منوعات

المانية مسنة عاشت 60 عامًا فوق مخزن للذخيرة الحربية

أفادت وسائل إعلام ألمانية بأن  السلطات الألمانية في مدينة ميونخ طالبت امرأة مسنة تدعى ميليتا ماينبرغر (81 عاما) بدفع 45 ألف يورو لتغطية جزء من تكاليف إزالة ذخائر حربية.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ميليتا ماينبرغر، وهي من سكان مدينة ميونخ، عاشت لأكثر من 60 عاما فوق مخزن أسلحة متفجر، ولكن دون أن تدري، حيث كان يوجدتحت قطعة الأرض الخاصة بها نحو عشرة أطنان من ذخائر الحرب العالمية.

وقالت ماينبرغر: “أنا سعيدة لأن أرضي أصبحت الآن خالية من القنابل. لكن الأمر يزعجني، فأنا لا ذنب لي في وجود هذه الذخيرة، ومع ذلك يُطلب مني الدفع – بينما لا يُطلب ذلك من جاري”.

وقضت المسنة ما يقرب من حياتها كلها في هذا المنزل الصغير الواقع على أطراف ميونخ، حيث انتقلت إلى هناك مع والديها عام 1954، وقامت لاحقا بتوسعة المبنى، واليوم تعيش ابنتها أيضا في العقار نفسه. ولم تعلم ميليتا ماينبرغر أنها كانت تجلس طوال تلك السنوات على “برميل بارود” إلا في عام 2017، عندما بدأت أعمال بناء في قطعة الأرض المجاورة وظهرت الذخيرة تحت التربة، وكذلك في حديقتها.

ويقع المنزل على أرض سابقة للجيش الألماني كانت تضم ميدانا لرماية الدبابات. وبعد انتهاء الحرب، تم إلقاء الذخيرة في خزان مياه المخصصة لإطفاء الحرائق، ثم رُدِم الخزان. وبعد أكثر من 70 عاما، ظهرت القذائف والألغام المضادة للدبابات وقذائف المدفعية مجددا.

وحضرت خدمة إزالة المتفجرات إلى الحي السكني، وكان لزاماً إخلاء جميع المنازل في شعاع 100 متر – بسبب عمليات تفجير القذائف في الموقع. تم إجلاء 200 شخص من السكان لعدة أسابيع، وبلغت التكلفة الإجمالية أكثر من 1.7 مليون يورو.

وتحملت الحكومة الاتحادية 1.15 مليون يورو، وساهمت مدينة ميونخ بـ 400 ألف يورو. ومن المبلغ المتبقي وقدره 170 ألف يورو، كان يتوجب على ميليتا ماينبرغر تحمّل 45 ألف يورو بنفسها. غير أن المتقاعدة اعترضت على القرار الصادر عن المدينة، فهي تشعر بأنها تعامل بشكل غير عادل، وتساءلت: “لم يتوجب على جاري دفع أي شيء على الإطلاق”، وأضافت: “لماذا تم اصلاً تصنيف أرض تضم مخزن ذخيرة كأرض صالحة للبناء؟”

 وبعد مرور تسع سنوات على عملية الإخلاء، وصلت قضاياها إلى المحكمة الإدارية. وأوضح ممثلو إدارة المدينة أن خزان مياه الإطفاء الممتلئ بالذخيرة كان يقع بنسبة 90% تحت قطعة الأرض الخاصة بماينبرغر. ووفقا للمحكمة، قد ترتفع التكاليف المترتبة على المتقاعدة بشكل أكبر بكثير.

وقالت القاضية: “يمكن للمدينة إصدار قرار جديد وتحصيل نسبة 90 % من المبلغ المتبقي وقدره 170 ألف يورو”. وأمامها الآن مهلة أسبوعان للتفكير واتخاذ القرار.

والأمر المرير بالنسبة للمسنة هو أنه بعد عملية الإخلاء والتطهير، أصبحت قطعة أرضها تشبه حفرة حصى: “اضطررت لإنفاق 80 ألف يورو لإعادة الأرض إلى وضعها الطبيعي”، ولم تعد تمتلك أي مدخرات تقريبا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى