اقتصاد

تقرير ..نفط الخليج يتحدى إغلاق مضيق هرمز ويصل إلى أوروبا

السعودية تخطط لرفع شحنات يوليو إلى 6.4 ملايين برميل

ذكرت تقارير إعلامية  أن السعودية تعمل على زيادة إنتاجها للنفط والغاز والمنتجات المكررة لتعزيز موثوقية إمداداتها لعملائها حول العالم برغم التوترات الجيوسياسية المتصاعدة، إذ ارتفعت صادراتها في يونيو إلى أعلى مستوى لها منذ بداية الحرب عند 4.5 ملايين برميل يوميًا، بينما من المتوقع أن تقفز شحنات يوليو إلى 6.4 ملايين برميل يوميًا، وإن كانت أقل من مليون برميل يوميًا عن مستويات ما قبل الحرب، وفقًا لشركة كيبلر لتتبع شحنات النفط عبر البحار.

ونقلت صحيفة “الرياض” عن شركة كيبلر أن السعوديةنجحت في مواجهة التوترات الجيوسياسية الإقليمية واضطرابات الشحن، مدعومة بمرونتها المستمرة بما في ذلك قدرتها على نقل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر من خلال خط الأنابيب من الشرق إلى الغرب. تم تحويل أكثر من 70 % من صادرات المملكة اليومية المعتادة من النفط الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر منذ بداية الحرب.

أضافت أنه يمكن لخط “شرق-غرب” حاليا نقل ما يصل إلى 7 ملايين برميل يوميًا من الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وساهم الخط، الذي أُنشئ في أوائل الثمانينيات، في تعزيز قدرة شركة أرامكو السعودية على شحن النفط الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، للحفاظ على استقرار إمداداتها لعملاء، بعد تهديدات إغلاق مضيق هرمز، في أعقاب بدء الحرب الأمريكية على طهران نهاية فبراير الماضي.

وساعدت البنية التحتية النفطية في السعودية على الحد من أثر الضغوط على الصادرات، عبر الاستفادة من خط الأنابيب الممتد من شرق المملكة إلى غربها على البحر الأحمر، والذي مكن المملكة بتصدير الخام بعيدًا عن مضيق هرمز عبر ميناء ينبع.

ورفعت السعودية الطاقة القصوى لخط “شرق – غرب”، إلى 7 ملايين برميل يوميًا، ما أتاح تصدير نحو 5 ملايين برميل يوميًا عبر ميناء ينبع، إضافة إلى تصدير ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يوميًا من المنتجات النفطية، بعد أن شهد العالم فقدان نحو 15 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، إلا أن الجزء الأكبر من هذه الكميات جرى تعويضه عبر مسارات سعودية بديلة.

أفادت الصحيفة أن السعودية تخطط لزيادة سعة خط أنابيب “شرق-غرب” لـ9 ملايين برميل نفط يوميا، وستمكن هذه الخطوة السعودية وربما بعض دول الجوار من نقل كميات أكبر من النفط دون الحاجة لعبور ​مضيق هرمز. ونقلت تقارير عالمية أن السعودية تجري حاليا محادثات أولية مع بعض جيرانها بشأن التوسع المحتمل في سعة خط الأنابيب ​بما يصل إلى مليوني برميل يوميًا، فيما ذكر أحد المصادر أن الزيادة ستتضمن إنشاء خط أنابيب جديد ​أصغر حجما لنقل المنتجات النفطية.

وقال الشيخ نواف الصباح الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية في وقت سابق إن الكويت تجري محادثات مع السعودية والإمارات لبحث كيفية توسيع شبكة خطوط الأنابيب لدى البلدين لاستيعاب النفط الكويتي.

وأجبر الحصار الإيراني للمضيق منتجي الخليج على إيقاف ما يصل إلى 12 مليون برميل يوميًا، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل حاد. وقد استؤنفت التدفقات جزئيًا بعد اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي، لكنها لا تزال دون مستويات ما قبل الحرب.

ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن  المحادثات الأخيرة حول ممرات خطوط الأنابيب الجديدة التي تشمل السعودية ودول الجوارر تعكس واقعًا استراتيجيًا أوسع. فقد سلط الصراع الضوء إقليميًا على مخاطر الاعتماد كليًا على مضيق هرمز.في وقت تمتلك عملاقة الطاقة في العالم، شركة أرامكو السعودية مرافق تخزين في أنحاء العالم، خاصةً في آسيا وكوريا الجنوبية واليابان، وتفكر بجدية في توسيع طاقات التخزين لديها عبر إنشاء مرافق أكبر في مختلف الأسواق العالمية.

ووفق شركة “كبلر”، نجحت السعودية بتعزيز صادرات من المنتجات البترولية لأوروبا، حيث وردت كميات من وقود الطائرات إلى أوروبا هذا الشهر تفوق حجم وارداتها عندما ‌كان مضيق هرمز مفتوحا، كما بلغت واردات الاتحاد الأوروبي وبريطانيا من وقود الطائرات من ميناء ينبع  118 ألف برميل يوميا في الأسبوع الأول من يونيو، وهو أعلى مستوياتها منذ أغسطس 2025.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى