إجرام فاق الخيال..سيدة تُهرب المخدرات إلى السجناء وزعيم العصابة يروجها من داخل زنزانة

انتهت مغامرة سيدة احترفت الاتجار بالمخدرات داخل السجون، بشكل درامي، حيث اضطرت للدخول في صفقة مع الشرطة، حتى يتم تخفيف العقوبة عنها، ثم استفادت من رعايتها لأطفالها، لتنجو من السجن.
وجاءت النهاية إثر تقدم قريب أحد السجناء ببلاغ إلى الشرطة الأرجنتينية، أفاد فيه بأن قريب له، يتعرض داخل محبسه لابتزاز وتهديدات من جانب تجار المخدرات، بسبب تراكم الديون عليه، ومع التحقيق تبين أن سيدة شابة هي التي تدير هذه العملية، بتوجيه من زعيم عصابة، يقضي حاليا عقوبة بالسجن، في قضية مشابهة.
ووفق تقرير لصحيفة “لا كابيتال ” الأرجنتينية، عاقبت المحكمة السيدة، البالغة من العمر 29 عامًا بالسجن 7 سنوات بتهمة تنظيم عمليات بيع المخدرات داخل سجن كوروندا الفيدرالي ومجمع لاس فلوريس الإصلاحي في مدينة سانتا فيه.
وقد نسقت المتهمة عمليات التهريب من مخابئ في حي ألتو فيردي بمدينة سانتا فيه.
وفي صفقة إقرار بالذنب، قبلت نادية مارييل كاريرا الحكم، باعتبارها عضوًا في عصابة إجرامية يديرها من داخل السجن السجين خوان بيدرو “باتو” كالديرون ، الذي تم تحديده كرئيس لمنظمة تهريب مخدرات.
كما أدينت كاريرا ، بإدارة توزيع المخدرات على مستوى الشارع، قبل أن يتم تهريبها لاحقاً إلى السجون
وأقرت القاضية سيليست مينيتي صفقة الإقرار بالذنب خلال جلسة استماع عُقدت في محاكم سانتا فيه.
وستقضي كاريرا عقوبتها تحت الإقامة الجبرية مع جهاز مراقبة إلكتروني في الكاحل لأنها المسؤولة الوحيدة عن رعاية أطفالها الثلاثة القصر ، وهو نظام تم وضعها بموجبه بموجب قرار سابق من الدائرة الجنائية.
وبدأ التحقيق بالقضية في يونيو 2025 إثر بلاغٍ من شخص أفاد بأن أحد أقاربه المسجونين في سجن لاس فلوريس يتعرض للتهديد بسبب ديونٍ متراكمةٍ نتيجة شراء المخدرات داخل السجن . وبناءً على هذه المعلومات، أمرت وحدة الجرائم المعقدة بتنفيذ سلسلة من المداهمات بعد أن تبيّن لها أن هذه الأنشطة الإجرامية تُدار بطريقة مبتكرة . كما تبيّن لها أن عصابةً إجراميةً منظمة، بعض أعضائها رهن الاحتجاز بالفعل، هي من تقف وراء هذه العملية.
وبناءً على ذلك، صدرت أوامر بتنفيذ سلسلة مداهمات في الثالث من سبتمبر من العام الماضي على ثلاثة مواقع لبيع المخدرات، حيث تم ضبط أكثر من 52 جرامًا من الماريجوانا و49 جرامًا من الكوكايين، مُعبأة للبيع. ووفقًا للنيابة العامة، كانت هذه الكميات مُخصصة للتوزيع بالتجزئة.
وصرحت المدعية العامة بأن “كاريرا، منذ تاريخ غير محدد وحتى وقت العملية، قادت جماعة غير مشروعة تضم أيضاً 10 أشخاص آخرين”، يخضعون للتحقيق في القضية. وأوضحت أن “العديد من الأعضاء، بمن فيهم الزعيم، كانوا رهن الاحتجاز وقت وقوع الأحداث”.
في هذا السياق، أوضح المدعي العام أن “كاريرا تلقت الكوكايين والماريجوانا من أعضاء آخرين في العصابة، ثم قامت بتهريبها إلى سجن لاس فلوريس ، حيث باعها أحد السجناء لزملاء آخرين”. كما نفذت المرأة العملية نفسها في سجن كوروندا الفيدرالي، وباعت المخدرات في منازل بحي ألتو فيردي.
وبحسب المدعي العام،” تم – بناءً على أمر من زعيم المجموعة الإجرامية- إعطاء المرأة المدانة كميات محددة من المخدرات لإعادة توزيعها بين أعضاء آخرين في العصابة”.
أفاد المدعي العام أيضًا بأن زعيم المجموعة هو السجين باتو كالديرون ، المحتجز في سجن كوروندا، والمتهم بإصدار تعليمات بشأن الكميات والأسعار وأماكن التسليم وطرق الدفع. وقالت وسائل إعلام محلية أن كالديرون كان بالفعل محور تحقيق قضائي في يونيو 2021، عندما أُلقي القبض على 14 شخصًا مرتبطين بشبكة تهريب مخدرات في عملية بمدينة سانتا فيه، من بينهم محاميان. وفي تلك العملية، صودرت حوالي 539 رزمة من الماريجوانا تزن نحو 200 كيلوجرام.
وبدأ التحقيق في الواقعة الأخيرة عقب عدة شكاوى تُفصّل أنشطة منظمة متخصصة في الاستيلاء على العقارات، والابتزاز، وتزوير الوثائق بهدف الاستيلاء عليها، ثم تم التعرف على كالديرون كتاجر مخدرات معروف، كان قد عاد إلى نشاطه الإجرامي في يناير من ذلك العام، بعد أن حكم عليه في عام ٢٠١٧ في قضية أخرى ، بالسجن 6 سنوات بتهمة حيازة المخدرات بقصد ترويجها.



