نساء السودان والانترنت ..المسموح 10 دقائق وبحضور ولي الأمر

أفادت وسائل إعلام سودانية بأن الشرطة الفيدرالية التابعة لقوات الدعم السريع في بلدة الشويب بولاية جنوب دارفور، فرضت قيوداً على استخدام النساء لشبكات الإنترنت الفضائي “ستارلينك”، واشترطت مرافقة ولي أمر لهن، مع تحديد مدة الاتصال بـ10 دقائق فقط، والتهديد بمصادرة الهواتف في حال المخالفة.
ونقلت صحيفة “السودان اليوم” عن ناشطة حقوقية أن القرار دخل حيز التنفيذ، وأن النساء مُنعن من استخدام الأجهزة المتوفرة في السوق، رغم أنها وسيلة الاتصال الرئيسية في المنطقة.
أوضحت أن القيود ستعزل النساء عن أسرهن خارج المنطقة، وتحرمهن من استخدام التطبيقات البنكية لاستلام التحويلات المالية، وتعطل مشاركتهن في الدورات التدريبية الإلكترونية، معتبرة أن القرار يمثل انتهاكاً لحقهن في الوصول إلى خدمات الاتصالات والإنترنت.
وأظهر مقطع فيديو متداول شخصاً يرتدي زياً عسكرياً يتلو قرارات صادرة عن مسؤول الشرطة في البلدة ورئيس لجنة الظواهر السالبة، كمال محمد آدم، تضمنت منع النساء من استخدام “ستارلينك” إلا بوجود ولي أمر، ومصادرة الهاتف في حال المخالفة.
وشملت القرارات أيضاً منع النساء العاملات في السوق من البقاء بعد الساعة 5:30 مساءً، وفرض غرامة 200 ألف جنيه وإيقاف المخالفات عن العمل، إضافة إلى حظر قطع الأشجار، ومنع “الفزع” داخل المنطقة، وعقوبات على جرائم النهب والسرقة، ومنع الإساءة للقبائل وإثارة الفتن، وحظر القمار.
تأتي الإجراءات في وقت يعتمد فيه سكان دارفور شبه كامل على “ستارلينك”، بعد انقطاع شبكات الاتصالات منذ أبريل 2023، وأصبحت الخدمة الوسيلة الأساسية للتواصل والتحويلات المالية والخدمات الرقمية في مناطق واسعة من دارفور وكردفان.



