الحكومة الإسبانية تكشف سر الهجوم البشري على سبتة

قدم رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، أمس الجمعة، تفسيرًا لتدفق المهاجرين نحو مدينة سبتة، عبر البحر، والذى أدى لغرق عشرات الأشخاص، وتسبب في أزمة إنسانية حادة.
وقال سانشيز إن هذا التدفق جاء نتيجة تفسير مضلل روجت له شبكات الاتجار بالبشر بشأن حكم قضائي إسباني حديث يتعلق بإعادة المهاجرين الذين يصلون إلى البلاد عن طريق البحر. وأوضح سانشيز، خلال زيارته إلى سبتة، أن الاتصالات التي أجرتها السلطات الإسبانية مع نظيرتها المغربية أظهرت أن “مافيات المتاجرين بالبشر” قدمت تأويلا للحكم يخدم مصالحها، ما ساهم في انتشار المعلومة بسرعة خلال الساعات الأخيرة وتحفيز المزيد من الراغبين في الوصول إلى المدينة.
وأضاف رئيس الحكومة الإسبانية أن التفسير المتداول للحكم، ومفاده عدم ترحيل الأشخاص الذين يصلون إلى إسبانيا بحرا، انتشر على نطاق واسع وأدى، بحسب تقديره، إلى تعزيز موجة التدفق نحو سبتة.
ووصف سانشيز وصول آلاف المهاجرين إلى المدينة بأنه “هجوم وانتهاك لوحدة أراضي إسبانيا”، في وقت أعلن فيه رئيس الحكومة المحلية لسبتة أن عدد الأشخاص الذين اقتحموا المدينة يقدر بنحو 60 ألفا، بينما بلغت حصيلة الوفيات المرتبطة بهذه الأحداث 41 قتيلا، وفق أحدث البيانات.
وأكد سانشيز أن الحكومة الإسبانية “تقف إلى جانب مدينة سبتة”، معربا عن تفهمه لحالة القلق والتوتر التي يعيشها سكانها في ظل التطورات المتسارعة. كما جدد وصفه لما حدث، يوم الخميس، بأنه “هجوم وانتهاك لوحدة أراضي إسبانيا”، في وقت تتواصل فيه تداعيات موجة الهجرة الجماعية التي أعادت ملف حماية الحدود إلى صدارة النقاش السياسي والأمني في إسبانيا.
والجدير بالذكر أن مدينة سبتة تقع في لسان بحري متصل بريًا بالقارة الأفريقية ويعتبرها المغرب مدينة محتلة من جانب إسبانيا.



